الذكاء الاصطناعي التوليدي في الرعاية الصحية: مرحلة جديدة أكثر نضجًا وتطوراً مع صعود الأنظمة الوكيلة

| مقالة

ملاحظة: إننا نبذل قصارى جهدنا للحفاظ على جميع التفاصيل الدقيقة عند ترجمة المقالة الإنجليزية الأصلية، ونعتذر عن أي جزئية مفقودة في الترجمة قد تلاحظونها من حين لآخر. نرحب بتعليقاتكم على البريد الإلكتروني التالي reader_input@mckinsey.com

وخلال العامين الماضيين، لم يعد السؤال الأساسي لدي قادة الرعاية الصحية هو مدى ملاءمة الذكاء الاصطناعي التوليدي لهذا المجال، أو المجالات التي يمكن استخدامه فيها، بقدر تركيزهم على كيفية توظيف هذه التقنيات بشكلٍ مسؤول، وتوسيع نطاق تطبيقها بصورةٍ فعّالة. وتوضح نتائج أحدث استطلاع أجرته ماكنزي بين قادة هذا القطاع الصحي في الولايات المتحدة ملامح هذا التحول؛ إذ أفاد نصف المشاركين بأن مؤسساتهم بدأت بالفعل في تطبيق الذكاء الاصطناعي التوليدي، بينما أتاح أكثر من 80 في المائة منهم أولى تطبيقاته للمستخدمين النهائيين. ورغم أن قضايا الأمان والحوكمة لا تزال تحظى بأولوية كبيرة، إلا أن التحدي الأبرز اليوم يتمثل في دمج هذه التقنية داخل الأنظمة التشغيلية للمؤسسات الصحية، حتى تصبح جزءًا فعليًا من سير العمل اليومي. "يُرجى الاطلاع على العمود الجانبي بعنوان: "منهجية البحث".

وفي مؤشرٍ آخر على اتساع استخدام هذه التقنية، أفاد نصف المشاركين بأن مؤسساتهم أطلقت أولى حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي قبل أكثر من ستة أشهر. وهو ما يعكس تنامي الثقة في القدرات الداخلية لهذه المؤسسات، وجاهزيتها التشغيلية للتعامل مع هذه التقنية باعتبارها جزءًا أساسيًا من منظومة العمل، لا مجرد تجربةٍ مؤقتةٍ أو محدودة.

المزيد من الرؤى والتقارير من ماكنزي باللغة العربية

شاهد مجموعة المقالات الخاصة بنا باللغة العربية، واشترك في النشرة الإخبارية العربية الشهرية

تصفح المجموعة

ومع هذا التطور، بدأت التحديات التي تواجه قادة الرعاية الصحية تأخذ طابعًا أكثر تعقيدًا. فالمخاوف المرتبطة بالثقة والسلامة والحوكمة لم تعُد وحدها في صدارة الاهتمام، إذ باتت ترافقها تحدياتٌ عملية تتعلق بكيفية دمج التقنية ذاتها في منظومة العمل. ومن هنا، تدخل المؤسسات مرحلةً جديدةً من النضج، تنتقل فيها من استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في إنشاء المحتوى ودعم المهام الفردية، إلى الاعتماد على وكلاء الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الإجراءات وتنسيق العمليات المعقدة من البداية إلى النهاية.

الانتقال من التجارب الأولية إلى التطبيق الفعلي

Generative AI in healthcare: Adoption matures as agentic AI emerges

فرص الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية

Generative AI in healthcare: Adoption matures as agentic AI emerges

مجالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي

Generative AI in healthcare: Adoption matures as agentic AI emerges

كيف تُستخدم الأنظمة متعددة الوكلاء؟

Generative AI in healthcare: Adoption matures as agentic AI emerges

تحديات التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي

Generative AI in healthcare: Adoption matures as agentic AI emerges

آليات قياس العائد على الاستثمار

Generative AI in healthcare: Adoption matures as agentic AI emerges

نماذج التشغيل والشراكات

Generative AI in healthcare: Adoption matures as agentic AI emerges

وفي المجمل، تشير نتائج استطلاع "ماكنزي" الأخير إلى أن قطاع الرعاية الصحية قد يكون مقبلًا على مرحلةٍ أكثر تأثيرًا في استخدام الذكاء الاصطناعي؛ مرحلةٍ لا يُقاس فيها النجاح بمجرد استخدام التقنية، وإنما بمدى قدرة المؤسسات على دمجها في مسارات العمل الرئيسية، وقياس ما تحققه هذه التقنية من قيمة، وتحويلها إلى نتائج واضحة، وإدارة المخاطر التي قد تظهر نتيجة التوسع في استخدام التطبيقات وزيادة استقلاليتها. ويعكس الاهتمام المتزايد بالذكاء الاصطناعي الوكيل ملامح هذا التحول؛ إذ إن الانتقال من تطبيقاتٍ محدودة تؤدي مهامًا منفصلة إلى أنظمةٍ مترابطة قادرة على تنسيق عملياتٍ أكثر تعقيدًا سيجعل تصميم هذه الأنظمة وإدارتها وتطبيقها بصورة صحيحة أكثر أهميةً من أي وقت مضى.

ومن هذا المنطلق، لن يقف النجاح عند سرعة مواكبة الذكاء الاصطناعي، بقدر ما يعتمد على بناء القدرات المؤسسية التي تضمن استمرارية استخدامه وتوسيع نطاقه بثبات. فكلما نجحت المؤسسات في تنمية هذه القدرات وترسيخها، أصبحت أكثر قدرةً على تحويل التقدم التقني إلى أثرٍ مستدام ينعكس على كفاءة التشغيل، وجودة الرعاية السريرية، ومستقبل الرعاية الصحية ككل.

Explore a career with us