لمحة عن مارجو

وفر لي عملي لدى شركة ماكنزي، ولا سيما في مجال القطاع العام، فرصة للتعامل مع عدد من الجهات الحكومية رفيعة المستوى، وتقديم الخدمات الاستشارية حول قضايا ومواضيع ذات صلة بعمليات التحول التي لها تأثير حقيقي في إعادة تشكيل مسار الدول وتغيير حياة المواطنين نحو الأفضل.

كنت خلال سنوات دراستي في الجامعة أعتقد أن مهنة الاستشارات هي مهنة لا تناسبني. ويعود ذلك إلى أنني كنت قد كونت فكرة ليست إيجابية عن هذه المهنة، ولذلك عندما جاء ممثلون من شركة ماكنزي لزيارة الجامعة، لم أذهب لحضور عرضهم التقديمي عن الشركة. ولكن صديقًا لي ممن حضروا العرض أقنعني بالحضور إلى الجلسة الحوارية اللاحقة للعرض فقط لأن ماكنزي سوف تقدم بوفيه مميز من الأطباق الشهية، وكان ذلك بالنسبة لي سببًا مشجعًا آنذاك، إذ لم يكن يتوفر طعام عالي الجودة في الجامعة. وخلال إحدى الحوارات، قام أحد الشركاء بوصف أعمال الشركة وكيف تساعد في حماية الأفراد وإنقاذ حياة العديد من الناس عبر توفير خدمات طوارئ مختلفة في المستشفيات. وبالفعل، جذب هذا الحديث اهتمامي، وبدا لي العمل لدى ماكنزي وكأنه مهنة ذات مغزى وأهداف كبيرة. عندها قررت أن شركة ماكنزي هي بالفعل المكان المناسب لي. وخلال العام والنصف التاليين لتلك الجلسة، ركزت بشكل كبير على دراسة المواد الأكاديمية والالتحاق بالدورات التدريبية المناسبة التي تؤهلني للعمل في ماكنزي.

تغيير حياة الناس

اعتبر نفسي محظوظة جدًا بانضمامي للعمل في مكتب شركة ماكنزي في الشرق الأوسط قبل حوالي عشر سنوات في مجال القطاع العام الذي نما ليصبح أحد أكبر قطاعات ماكنزي حول العالم. منحني عملي في الشركة فرصة للتعامل مع قضايا ذات أهمية بالنسبة لي، ومنها المساعدة في التحسينات الحكومية في منطقة الشرق الأوسط والعالم، سواءً من خلال تطوير قطاع اقتصادي معين مثل قطاع السياحة، أو من خلال تحسين وتعزيز مخرجات التعليم أو إجراء إصلاحات بأسواق العمل. ولم أكن أتوقع أبدًا أن أحصل على فرصة للعمل مع جهات حكومية رفيعة المستوى في مسائل تتعلق بعمليات التحول التي لها تأثير حقيقي في إعادة تشكيل مسار الدول وتغيير حياة المواطنين نحو الأفضل.

بيئة داعمة

عندما توظفت لدى ماكنزي، كان أكثر ما لفت نظري هو فريق العمل؛ فقد كنت أتوقع طبعًا أن ألتقي بالعديد من الأفراد االبارعين في حل المشكلات، وهذا ما حدث بالفعل. ولكنني بشكل أو بآخر اعتقدت أن زملائي في العمل سيكونون من حملة الماجستير والتخصصات الكبرى في مجال الأعمال، مثلي تمامًا. ولكن ما حصل بالفعل هو أن شركة ماكنزي مكونة في الحقيقة من مجموعة متنوعة من الأفراد الرائعين، لدى كل واحد منهم قصة فريدة. ولكن ما لم أكن أتوقعه أبدًا هو أن أكون محاطةً بفريق عمل يهتم بكل صدق وإخلاص بتطوري المهني ورفاهيتي الشخصية. فقبل التحاقي بشركة ماكنزي، عملتُ لفترة قليلة في قطاع البنوك الاستثمارية، ولذلك، لم أكن أتوقع وجود بيئة عمل إيجابية كبيئة العمل لدى ماكنزي.

فعلى سبيل المثال، خلال سنوات عملي القليلة الأولى في ماكنزي، استفدت من فرص كثيرة وفرتها لي الشركة بوصفها عالمية. فقد قدمت الخدمات الاستشارية لعدد من العملاء في مختلف أنحاء إفريقيا ومناطق واسعة من الشرق الأوسط، منها مشاريع في فلسطين. وعندما قررت أن أؤسس عائلتي، أردتُ أن أقلل سفري وأعمل بشكل أكبر على مستوى محلي. وبالفعل، وجدت الدعم الكامل من مدرائي وزملائي الذين منحوني فرصة للقيام بأعمال مثيرة للاهتمام هنا في دولة الإمارات العربية المتحدة. إن قدرتي على العمل بالقرب من منزلي سمح لي بالبقاء مع أسرتي وأطفالي ورؤيتهم كل مساء، وهو ما مكنني من تحقيق التوازن بين حياتي الأسرية والمهنية بشكل كبير.

المؤهلات العلمية

المدرسة العليا للتجارة HEC ، باريس
ماجستير في إدارة الأعمال