سونيل غافاسكار و زويا أختر دروس قيادية في الجرأة عند اتخاذ القرار ، والانضباط في العمل، والالتزام بالقيم

| مقالة

ملاحظة: إننا نبذل قصارى جهدنا للحفاظ على جميع التفاصيل الدقيقة عند ترجمة المقالة الإنجليزية الأصلية، ونعتذر عن أي جزئية مفقودة في الترجمة قد تلاحظونها من حين لآخر. نرحب بتعليقاتكم على البريد الإلكتروني التالي reader_input@mckinsey.com

في إطار فعالية "Brilliant Moves: Live" التي نظمتها شركة ماكنزي في الهند، استعاد أسطورة الكريكيت "سونيل غافاسكار" والمخرجة والمنتجة البارزة "زويا أختر" ملامح الرحلة المهنية التي لا تُقاس فقط بالنجاحات، بل بما يرافقها من تجارب قاسية وقناعات راسخة تشكّل مع الوقت مسارات طويلة الأمد. ومن خلال هذا الطرح، يتسع المشهد ليربط بين عالمين مختلفين في الظاهر، لكنهما يتقاطعان في الجوهر؛ إذ تكشف التجربة، سواء على أرضية الملعب أو خلف كواليس التصوير، أن القيادة الحقيقية لا تنبع من الجرأة اللحظية فحسب، بل من قدرة مبكرة على اكتشاف البوصلة الداخلية، ثم الحفاظ على الانضباط رغم التحديات والإخفاقات، وصولًا إلى ممارسة الدور القيادي بنزاهة حين تتعلق التوقعات بثقة الآخرين.

وتشير تجربتهما، في جوهرها، إلى حقيقة واضحة بالنسبة لقادة اليوم؛ إذ إن التأثير الحقيقي والمستدام لا يتحقق من خلال البحث عن الإعجاب أو السعي وراء الثناء، بل ينبع أساسًا من الالتزام بالقيم التي يؤمن بها القائد، والتمسك بها في مختلف المواقف. وبعبارة أكثر مباشرة، فإن القيادة الفعّالة تقوم على الحضور المستمر إلى جانب الفريق، والوفاء بالمسؤوليات بشكل ثابت يمكن الاعتماد عليه، وهو ما يعزز الثقة ويُرسّخ أثرًا طويل الأمد يتجاوز النتائج السريعة أو اللحظية.

المزيد من الرؤى والتقارير من ماكنزي باللغة العربية

شاهد مجموعة المقالات الخاصة بنا باللغة العربية، واشترك في النشرة الإخبارية العربية الشهرية

تصفح المجموعة

قبل الوصول إلى النجاح… تُبنى الثقة

قبل أن يتمكن الإنسان من الاعتماد على إحساسه في اتخاذ القرار، لا بد أن يمر أولًا بمرحلة يبني فيها ثقته بنفسه، وغالبًا ما تكون هذه البداية من أدوار بسيطة لا تحظى بالاهتمام أو الظهور. ففي هذه المرحلة، يتعلّم من التجربة المباشرة ويفهم طبيعة عمله بشكل تدريجي، وهو ما يمنحه لاحقًا القدرة على اتخاذ قراراته بثقة في المواقف المهمة.

مخرجة الأفلام زويا أختر

بالنسبة لــ"زويا أختر"، لم يبدأ هذا الأساس مع أول تجربة إخراج، بل تشكّل قبل ذلك بسنوات. ففي سن الحادية والعشرين، عملت كمساعدة مخرج في فيلم "كاما سوترا"، حيث تولّت مهام تنظيمية معقدة ضمن إنتاج تاريخي، في وقت لم تكن فيه الهواتف المحمولة أو الأدوات الرقمية متاحة. وفي هذا الدور، كانت مسؤولة عن اختيار مئات المشاركين في المشاهد الجماعية، مثل الجنود والوزراء وسكان القرى. ولتنفيذ ذلك، كانت تتنقّل بين المجتمعات، تلتقي بالناس، تشرح لهم فكرة العمل، تلتقط صورهم، ثم تنسّق حضورهم اليومي إلى موقع التصوير. هذه التجربة، رغم صعوبتها، منحتها فهمًا عمليًا عميقًا لطبيعة العمل، وأسهمت في بناء الثقة التي احتاجتها لاحقًا في مسيرتها الإخراجية.

كان ذلك العمل مرهقًا ودقيقًا في تفاصيله، ويبتعد تمامًا عن الدور الإبداعي وصلاحيات القرار التي ستتولاها لاحقًا. ومع ذلك، وعلى الرغم من طبيعة هذه المهام التشغيلية البحتة، فقد شكّلت هذه التجربة نقطة تحوّل حقيقية في مسيرتها؛ إذ إن أداء الأعمال الصعبة بإتقان، وتكرارها بشكل يومي، أسهم تدريجيًا في تبسيط ما كان يبدو معقدًا، وجعل التعامل معه أكثر سهولة وثقة. وبمرور الوقت، انعكس ذلك بشكل مباشر على ثقتها بنفسها، حيث بدأت ترى قدرتها على التعامل مع التحديات بشكل مختلف. وفي هذا السياق، تلخّص "زويا أختر" هذه التجربة بقولها: "بعد هذه التجربة، شعرت أنني إذا استطعت القيام بهذه المهمة الصعبة، فأنا قادرة على القيام بأي شيء".

أما بالنسبة لــ"سونيل غافاسكار"، فقد تشكّلت ثقته في سياق مختلف تمامًا، تحت ضغط مستمر، لا يقتصر على التحدي الذهني فحسب، بل يمتد إلى المواجهة الجسدية أيضًا. فقد بدأ مسيرته لاعبًا شابًا، وبنية جسدية متواضعة على حد وصفه، في مواجهة بعض من أسرع رماة الكرة في العالم، حيث كان الشعور بالرهبة جزءًا لا يتجزأ من طبيعة اللعبة. ومع ذلك، لم تكن هذه الضغوط عائقًا بقدر ما كانت عامل صقل. فبحسب تعبيره: "كان الجميع يحاول فرض سيطرته عليك"، في إشارة إلى شدة المنافسة والتحدي. لكن مع تكرار المواجهة، تغيّر تعامله مع هذا الواقع؛ إذ أصبح أكثر ثباتًا وقدرة على التحمّل، لتتحول الضغوط مع الوقت إلى مصدر قوة عززت صلابته وثقته بنفسه.

ومع تكرار التجربة، لم يعد الأمر مجرد تدريب، بل تحوّل إلى قناعة واضحة لديه؛ إذ أدرك أن الثقة بالنفس هي أهم ما يحتاجه لمواجهة التحديات. ويعبّر "سونيل غافاسكار" عن ذلك بقوله: "الثقة بالنفس يجب أن تكون أقوى ما تمتلكه".

وعلى الرغم من اختلاف المجالين، توصّل كل منهما إلى نتيجة واحدة؛ إذ إن إتقان الأساسيات في المراحل المبكرة هو ما يبني الثقة الداخلية التي يحتاجها الإنسان لاحقًا لاتخاذ قرارات جريئة.

كيف يحافظ القائد على انضباطه رغم لحظات التردد

ورغم أن النجاحات المبكرة قد تعزّز الثقة بالنفس، إلا أن الحفاظ على مستوى عالٍ من الأداء يتطلب انضباطًا مستمرًا، خاصة في الفترات التي لا تسير فيها النتائج كما هو متوقع.

وفي المقابل، لم تكن تجربة "سونيل غافاسكار" تسير في خط تصاعدي مستمر؛ فرغم انطلاقته القوية في أولى مبارياته في جزر الهند الغربية، والتي لفتت الأنظار وحققت له حضورًا لافتًا، سرعان ما تغيّر المشهد. إذ تلت تلك البداية فترة امتدت لثلاث سنوات لم يتمكن خلالها من تسجيل مئة نقطة في مباراة واحدة، وهو رقم يُعد في رياضة الكريكيت مؤشرًا أساسيًا على تميّز اللاعب وقدرته على الاستمرار في الأداء تحت الضغط. وخلال هذه المرحلة، لم يكن التحدي فنيًا فقط، بل نفسيًا أيضًا؛ حيث يعترف "غافاسكار" قائلًا: "في تلك الفترة، بدأت أشك فعليًا في قدرتي". وهو ما يعكس حجم التحول من الثقة المبكرة إلى اختبار حقيقي للثبات والانضباط.

لاعب الكريكيت سونيل غافاسكار

وبدلًا من التراجع أو الاستسلام، اختار "سونيل غافاسكار" أن يعود إلى الأساسيات ويعيد التركيز عليها، ساعيًا في الوقت نفسه إلى الاستفادة من خبرات الآخرين. ويقول في هذا السياق: "تحدثت مع مئات اللاعبين والمدربين ذوي الخبرة لأفهم ما الذي كان يسير بشكل خاطئ".

ومن تلك المرحلة، خرج "سونيل غافاسكار" بقناعة قد تبدو غير متوقعة؛ إذ يرى أن تذكّر لحظات النجاح يصبح أكثر أهمية في أوقات الصعوبة. ويوضح ذلك بقوله: "يجب أن يترك النجاح أثره في داخلك"، في إشارة إلى أهمية الاحتفاظ بإحساس الإنجاز والاستفادة منه عند مواجهة التحديات. وفي هذا الإطار، يضيف: "كما أن تعاقب الليل والنهار أمر طبيعي، فإن التعثر وارد لا محالة. لكن إذا استطعت أن تنهض من جديد، فلن تعود أقوى فحسب، بل ستصبح إنسانًا أفضل أيضًا". ومن هنا، لا ينظر إلى الفشل باعتباره انحرافًا عن مسار القيادة، بل كعامل أساسي يسهم في تشكيلها وصقلها.

الإنسانية... اللغة التي لا تحتاج ترجمة

تروي "زويا أختر" تجربة عابرة مرت بها عندما التقت بمغنّي راب شاب، وهي تجربة تركت لديها انطباعًا واضحًا. فقد أدركت من خلالها أن الانضباط في العمل، رغم أهميته، لا يكفي بمفرده. فمهما كان الإنسان ملتزمًا ومنظّمًا، يظل الجانب الإنساني، مثل القدرة على فهم الآخرين والتواصل معهم، هو العامل الأساسي الذي يمنح العمل تأثيره الحقيقي ويجعله قريبًا من الناس.

ومن خلال هذه التجربة، تتذكّر "زويا أختر" كيف وصفت ذلك الشاب بقولها: "هذا هو روكي عالم الراب"، في إشارة إلى شخصية "روكي بالبوا" المعروفة. وتوضح فكرتها قائلة: "أنا لا أفهم شيئًا في الملاكمة، لكنني أحب روكي لأنه قصة إنسانية، قصة شخص يبدأ من القاع من الصفر ويحاول إثبات نفسه". وانطلاقًا من ذلك، رأت أن سر تأثيره لا يكمن فقط في الموسيقى، بل في قدرته على بناء ارتباط عاطفي مع جمهوره الذي يتابعه بإخلاص. وتلخّص هذه القناعة بقولها: "إذا ركزت على المشاعر في أي قصة، سيأتي الباقي تلقائياً".

الإنسانية... اللغة التي لا تحتاج ترجمة

ترى زويا أختر أن ما يجعل أي قصة تصل إلى الناس لا يرتبط بموضوعها أو بيئتها بقدر ما يرتبط بما تحمله من معنى إنساني مشترك. فمهما اختلفت التفاصيل، تبقى مشاعر الإنسان وتجربته واحدة، وهو ما يفسّر قدرة بعض الأعمال على التأثير في جمهور واسع. وتعبّر عن ذلك بقولها: "التجربة الإنسانية واحدة، ثق بها، وضعها في المقدمة، لأنها القاسم المشترك في أي قصة". وبهذا المعنى، تؤكد أن نجاح العمل لا يقوم على تميّزه الظاهري فقط، بل على قدرته على التعبير عن مشاعر يفهمها الجميع، مثل الطموح والخوف والأمل. وعندما يضع صانع العمل هذا البعد الإنساني في قلب القصة، يصبح العمل أقرب إلى الناس وأكثر تأثيرًا واستمرارية.

وبالمثل، في عالم الأعمال كما في صناعة السينما، يواجه القادة تحديات معقدة تتعلق بالنتائج والأداء واتخاذ القرارات، وقد تبدو هذه التحديات وكأنها تدور حول الأرقام والخطط فقط. لكن في الواقع، كل قرار يؤثر على أشخاص لديهم دوافع ومشاعر، مثل الطموح والخوف والرغبة في الاستقرار والانتماء. بناءً على ذلك، يكون القائد الذي يضع هذه الجوانب الإنسانية في اعتباره أكثر قدرة على فهم من يعملون معه والتأثير فيهم. فهو لا يتعامل مع فريقه أو جمهوره كمهام أو نتائج فقط، بل كأشخاص يعرف ما يدفعهم وما يقلقهم. وهذا الفهم يساعده على اتخاذ قرارات أقرب للواقع وأكثر تأثيرًا، ويجعل نتائجه تمتد إلى ما هو أبعد من الأرقام.

كيف يصنع القائد نجاح الفريق لا نجاحه الشخصي

يوضح كل من "سونيل غافاسكار" و "زويا أختر" أن القيادة لم تتشكل لديهم في لحظات الإنجاز الفردي، بل نضجت في المواقف التي تطلبت منهم الدفاع عن الآخرين والوقوف إلى جانبهم.

وفي هذا المسار، برز "سونيل غافاسكار" كأحد أوائل اللاعبين الذين استخدموا مكانتهم للدفاع عن تحسين ظروف اللاعبين وضمان معاملة أكثر عدالة داخل إدارة لعبة الكريكيت. ولم يكن ذلك بدافع شخصي، بل انطلاقًا من إحساسه بالمسؤولية تجاه زملائه في المجال. ويعبّر عن هذه الدوافع بقوله: "بالنسبة لي، كان الأمر يتعلق بمحاولة القيام بشيء من أجل مجتمع لاعبي الكريكيت". وهو ما يعكس فهمه للقيادة بوصفها دورًا يتجاوز الفرد، ليشمل دعم الآخرين والارتقاء بالبيئة التي يعملون فيها.

وقد رأى "سونيل غافاسكار" أن التعبير عن هذا الموقف لم يكن خيارًا، بل مسؤولية شخصية لا يمكن تجاهلها. فقد لاحظ أن كثيرًا من زملائه كانوا يدركون وجود مشكلات، لكنهم يتجنبون الاعتراض أو المطالبة بالتغيير خوفًا من العواقب أو فقدان مواقعهم. هذا الواقع دفعه إلى تبنّي دور مختلف؛ إذ لم يعد يرى القيادة مجرد أداء داخل الملعب، بل مسؤولية تتطلب استخدام مكانته للتعبير عن هذه القضايا والدفاع عن زملائه، خصوصًا أولئك الذين لم تكن لديهم القدرة على إيصال أصواتهم.

وبالروح نفسها، عبّرت "زويا أختر" عن هذا المفهوم من موقعها كمخرجة؛ إذ ترى أن العمل الفني لا يقوم على جهد فردي، بل هو نتيجة مساهمة فريق كامل، من الممثلين إلى الفنيين وكل من يقف خلف الكاميرا. لذلك، تؤكد أن النجاح لا ينبغي أن يُنسب لشخص واحد، بل يُوزّع على جميع من شاركوا في تحقيقه، قائلة: "عندما تسير الأمور بشكل جيد، يجب أن يكون النجاح للجميع". أما عند التعثر، فتتغير المعادلة؛ إذ ترى أن القائد لا يملك خيار توزيع المسؤولية عند حدوث الخطأ، بل يتحملها بشكل كامل. وتعبّر عن ذلك بقولها: "لكن عندما لا تسير الأمور كما ينبغي، فأنت قبطان السفينة". وبذلك، تقدّم فهمًا عمليًا للقيادة يقوم على مبدأ واضح: مشاركة الفريق في النجاح، وتحمل القائد مسؤولية الإخفاق.

وبالنهج نفسه في فهمها للقيادة، تطبّق "زويا أختر" هذه الرؤية في طريقة عملها مع فريقها. فخلال مراحل تطوير الأفلام التي تمتد لسنوات، لا تكتفي بتوجيه الفريق، بل تحرص على خلق بيئة يشعر فيها كل فرد، من ممثلين وفنيين، بأنه شريك حقيقي في المشروع. فهي ترى أن إحساس الفريق بالمسؤولية لا يتكوّن تلقائيًا، بل يُبنى من خلال إشراكهم ومنحهم مساحة واضحة للمساهمة. وتوضح هذه الفكرة بقولها: "عندما يشعر أفراد الفريق أن المشروع يخصّهم، وأن لهم دورًا حقيقيًا في نجاحه، عندها فقط يقدّمون أفضل ما لديهم". وبذلك، تؤكد أن الأداء المتميز لا يتحقق بمجرد التوجيه، بل عندما يشعر الإنسان أن ما يقوم به يمثله، فيتعامل معه بجدية أكبر ويقدّم أفضل ما لديه.

وعلى امتداد الرياضة وصناعة السينما، يتكرر النمط نفسه بوضوح؛ إذ لا ينظر القادة الذين يتركون أثرًا طويل الأمد إلى أنفسهم بوصفهم نجم المشهد أو صاحب الدور الأبرز، بل كمسؤولين عن تهيئة البيئة التي تمكّن الآخرين من التألق. وبمعنى أوضح، فإن دور القائد هنا لا يقتصر على تحقيق النجاح الفردي، بل يتمثل في خلق الظروف التي تساعد الفريق على تقديم أفضل ما لديه، وهو ما يجعل النجاح جماعيًا ومستدامًا.

وبمعنى أوضح، تعتمد القرارات في كثير من الأحيان على خبرة الإنسان وما تعلّمه من تجاربه السابقة، وهو ما يساعده على اختيار التصرف المناسب بسرعة، خاصة في المواقف التي لا تحتمل ترددًا. وفي الوقت نفسه، يضمن الانضباط أن يستمر هذا الأداء بنفس المستوى، حتى في الأوقات الصعبة أو عندما تتراجع النتائج. أما النزاهة، فهي التي تحافظ على هذا التوازن كله، من خلال التزام القائد بالمبادئ الصحيحة في قراراته وتعاملاته. بهذا الشكل، لا تقوم القيادة على عنصر واحد، بل على مجموعة عناصر متكاملة يعمل كل منها على دعم الآخر.

سواء كان التحدي الذي يواجهه "سونيل غافاسكار" داخل الملعب، مثل الوقوف أمام لاعبين يرمون الكرة بسرعة عالية ويشكّلون ضغطًا مباشرًا عليه، أو التحدي الذي تواجهه "زويا أختر" في عملها، مثل اتخاذ قرارات إبداعية قد تنجح أو تفشل، أو حتى الوقوف أمام أنظمة إدارية تحتاج إلى تغيير، فإن طبيعة التحديات تختلف، لكن طريقة التعامل معها تظل واحدة. ففي كل هذه الحالات، يعود كل منهما إلى مبدأ واضح وثابت، وهو التمسك بالقيم وعدم التخلي عنها مهما كانت الظروف. فالقائد، سواء في الرياضة أو في العمل، قد يواجه ضغطًا أو نقدًا أو حتى تراجعًا في النتائج، لكن ما يحدد استمراره ليس رد فعل الآخرين، بل مدى التزامه بما يؤمن به. ومن هنا، فإن الشهرة أو الإشادة الإعلامية قد تظهر وتختفي، لكن ما يبقى فعلًا هو ثقة من يعملون معك، وثقتك بنفسك. وهذه الثقة لا تُبنى بالكلام، بل بالمواقف المتكررة التي تثبت أنك ثابت على مبادئك، وهو ما يجعل تأثيرك مستمرًا على المدى الطويل.